تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول المعارف — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
بالعرض وبالتبع « 1 » .

فصل قد تبين مما ذكر ان جهنم من سنخ الدنيا وأصلها حالة في موضوع النفس يوم القيامة ،

فمادتها هي تعلّق النفس بأمور الدنيا من حيث هي دنيا وصورتها هي صورة الهيئات المؤلمة والأعدام والنقائص الحاصلة للنفس . وقد علمت كيفيّة ايلام النقائص والأعدام . فالنفوس الشقيّة ما دامت على فطرة تدرك بها النقائص والأعدام الموصوفة بها التي من شأن تلك النفوس ان تتصف بمقابلاتها - تكون لها آلام شديدة بحسبها . فتلك الآلام باقية فيها إلى أن يزول عنها ادراكها اما بتبدل فطرتها إلى فطرة أدنى واخس من تلك الفطرة ، أو زوال تلك النقائص والأعدام بحصول - مقابلاتها من جهة ارتفاع حال تلك النفوس وقوة كمالاتها واشتغالها بادراك أمور عالية - كانت تعتقدها من قبل وصارت ذاهلة عنها ممنوعة عن ادراكها ، لانصراف توجهها عنها إلى تلك الشواغل الحسية فعلى التقديرين يزول العذاب ويحصل الراحة . « 2 »
هامش
( 1 ) - وليعلم ان العذاب والآلام إذا كان منشأها الملكات الحاصلة للنفس اى الملكات التي استحكمت بنيانها في الروح بحيث صارت جوهرية ذاتية لا بدّ وان يكون دائميا لأن العذاب في الآخرة ليس من معذب خارجي . اثبات انقطاع عذاب وجوهى ذكر شده است كه همه آنها قابل خدشه است كما قررناه في حواشي الشواهد والاسفار . خصوصا آنكه عذاب إلهي ناشى از تشفى قلب نيست وألم اخروى تابع مصالح موجود در نظام بشرى نمىباشد بل كه عذاب تابع ملكات مقتضى عذاب است حركت مستقيم نيست تا آنكه به جايى منتهى شود بل كه حركت دورى است ومبدأ آن باطن نفس است ونفس چيزى نيست غير از صور حاصل از تجسم اعمال جوهري وذاتي شود ونفس مثل ( مركّب القوى ) داراى دو جهت باشد فطرت اصلى وصور وهيئات حاصل از اعمال . ( 2 ) - اللهم الا ان يكون الصور الموجودة في النفس المعذبة ، صورا راسخة غير ممكنة -