تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول المعارف — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
من الخيرات والكمالات ، فإذا قامت القيامة واستقر كل طائفة في دارها ورجع كل صورة إلى حقيقتها . يكون الحكم في أهل الجنة بما يعطيه الأمر الإلهي في النشأة الآخرة ويكون الحكم في أهل النار بحسب ما يعطيه الأمر الإلهي في مادة هذا العالم الّذي أودع اللّه في حركات الأفلاك والكواكب المطموسة الأنوار في القيامة . وذلك لان أنوارها مستفادة من مباديها الأصلية فهي بالحقيقة قائمة بتلك المبادى لا بهذه الأجرام . أقول : ويشهد لهذا ما روينا عن مولانا الرضا - عليه السلام - « ان الشمس والقمر آيتان من آيات اللّه ، تجريان بأمره مطيعان له ضوءهما من نور عرشه وحرهما من جهنم . وإذا كانت القيامة عاد إلى العرش نورهما وعاد إلى النار حرهما فلا يكون شمس ولا قمر » . وفي كثير من الآيات القرآنية دلالات وشواهد على ذلك مثل ما في سور التكوير والانشقاق والانفطار وغيرها من نظائرها وآية تبديل الأرض والسماوات وما في معناها .

الباب العاشر في أصول النّشئات وحقايق الموجودات وأرواحها وصورها وقوالبها وفيه معرفة تأويل المتشابه وتعبير الأحلام

أصل العوالم كثيرة لا يعلم عددها الا رب العالمين

وأصولها ترجع إلى نشئات ثلاث عقليّة روحانيّة تسمى بعالم الغيب والجبروت وأصحابها
« السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ