أهل الجنّة - ويصلح مأكولاتهم بحرارة الحركات السماوية واشعّة الكواكب ، فان اعمال بني آدم هي مواد اغذيتهم التي بها نشو نفوسهم وأبدانهم الأخرويّة .
فكلما كانت اعمالهم أتم اعتدالا وأكثر نضجا من جهة الرياضات الدنيويّة والمتاعب البدنيّة في سبيل اللّه ؛ كانت اغذيتهم وفواكههم واشربتهم النفسانيّة الأخرويّة ؛ أوفق ، وأتم صلوحا وأشد تقوية للحياة الباقية . وذلك : ان كرة الأثير ، واشعّة الكواكب هي : بمنزلة الجمرات تحت القدر فان مقعر ارض الجنّة هو سقف النار أودع اللّه فيه ما كان منافع حيوانات الدنيا وحيوانات الجنّة التي هي نفوس أهل النجاة بأبدانهم المناسبة لها في الأشكال والصور ، فتفعل حرارة النار بالأشياء هنا لك « 1 » علوا ، ما تفعل بالأشياء هاهنا ؛ سفلا وكما أن الأمر ( هاهنا ) كذلك ينتقل إلى هناك بالمعنى وان اختلفت الصور . وقال : ان جهنم ليست بدار « 2 » حقيقيّة متأصلة لأنها صورة غضب اللّه كما أن الجنّة صورة رحمة اللّه . وقد ثبت ان رحمة اللّه ذاتيّة واسعة كل شيء والغضب عارضى وكذا الخيرات صادرة بالذات والشرور واقعة بالعرض فعلى هذا لا بد أن تكون الجنّة موجودة بالذات والنار مقدرة
هامش
- بقوله : قال أستاذنا دام ظله ) : لما علمت أن الجنّة فوق السماء السابعة من حيث الرتبة وهي بحسب الحقيقة والذات في داخل حجب السماوات والأرض . . . إلى أن قال فاعلم أن هذا العالم بمنزلة مطبخ . . .
( 1 ) - وفي الأسفار : تفعل حرارة النار بالأشياء هناك علوا ، كما تفعل بالأشياء هاهنا سفلا وكما هو الأمر هاهنا .
( 2 ) - كما ذكر هذا الكلام في تفسيره الكبير وكتاب المفاتيح . . . اين قبيل از مباحث بعد از شيخ أكبر ابن عربى در مباحث مربوط به نشئات بعد از موت در كتب فلسفه وارد شد وصدر المتألهين عالىترين مباحث موجود در سفر نفس أسفار را مبتنى بر قواعد أرباب مكاشفه قرار داده است اين مباحث را ملا صدرا به واسطهء تأسيس قواعد فلسفي مثل تشكيك در مراتب وجود واثبات تجرد خيال بخصوص اثبات حركت در جوهر حقايق وجود بصورت عالي ترين مسائل فلسفي درآورد .