جسمانية .
وليس الأمر كما ظن أن الصور الّتي تدركها النفس انما هي في عالم خارج عنها منفصل ثابت بتأثير مؤثر غيرها كيف ومن جملة ما يحضره الانسان في باطنه صور مستهجنة من قبيل الدعابات الشيطانيّة وأضغاث الأحلام المخالفة لفعل الحكيم وانّها انما تبقى بابقاء النفس ايّاها واستخدامها المتخيلة في تصويرها وثبتها ، فإذا أعرضت عنها انعدمت وزالت .
أصل المركب العنصري لما استوفى درجات المعدن والنبات والحيوان بما هو حيوان وصفا مزاجه وقرب من الاعتدال جدا ،
تخطى خطوة أخرى إلى جانب القدس ان كان من أهل السلوك إلى اللّه - على صراط اللّه - بان يكون ناقصا ضعيف الفعليّة كبعض الصبيان من أهل الطهارة والذكاء والاستقامة ، ممّن قلت شهوته وغضبه ، وضعفت حيوانيّة ولم يصر انسانا بعد ، فيتقرب إلى اللّه سبحانه بالتوجه إليه توجّها طبيعيا فيتقرب اللّه إليه ضعف تقربه كما هو سنّته تعالى فيهب له صورة كماليّة ناطقة بان يبدل صورته الناقصة بصورة كاملة ذات نفس ملكوتيّة ناطقة ، مستخدمة لسائر القوى النباتيّة والحيوانية فيصدر عنها ببساطتها كل ما يصدر من النبات والحيوان بما هو حيوان ويزيد عليه بافعال مختصّة بها فيوكل اللّه تعالى بها مع تلك الملائكة التي كانت له أولا ملائكة أخرى ارفع درجة منهم بها يدرك الكليّات المحضة ، مجردة عن المواد أصلا ، ادراكا زائدا على ادراك سائر الناس ويحصل له ملكة المراجعة إلى عالم القدس والتوصل إلى معرفة حقايق الأمور من هناك بالفكر والروية باقتناص المجهولات العقليّة من المعلومات ، وكل ادراك ونيل ، فبضرب من التجريد ، الا ان الحس