تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول المعارف — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
تحلل الاجزاء وانحراف المزاج عن الاعتدال وانطفاء الحرارة الغريزية لعدم غذائها ووجود ما يضادها « 1 » .

فصل وهؤلاء الاملاك دائما في شغلهم لا يمسكون عن افعالهم طرفة عين ،

فان الشجر مثلا إذا سقى الماء أو الحيوان اكل الغذاء ، فذلك ليس بغذاء ولا اكل على الحقيقة ، وانما مثلهما كمثل - الجابى - الجامع للمال في خزانته ، وهي - المعدة - في الحيوان وما يجرى مجراها في النبات ، فإذا اختزن ما فيهما وامسكا عن السقي والأكل - فحينئذ يتولاه الملائكة بالتدبير وتحليله من حال إلى حال ، وتغذيهما به في كل آن ونفس ، فهما لا يزالان في غذاء دائم . ولولا ذلك لبطلت الحكمة في نشأة كل متغذ واللّه حكيم فإذا خلت الخزانة حركت الملائكة الجابى إلى تحصيل ما يملؤها به - فإذا لم يوجد غذاء يحللون المواد والفضلات التي في البدن ، ولا يزال الامر كذلك ابدا . فهذه صورة الغذاء في كل نفس ، فكل نفس اكلها دائم في هذه النشأة أيضا كما في الآخرة « 2 » .

أصل المركب العنصري لما استوفى درجات النبات تخطى خطوة أخرى إلى جانب القدس ان كان من أهل السلوك على صراط اللّه ،

بان كان ناقصا ضعيف الفعلية جدا ،
هامش
( 1 ) - واعلم أن في امر التغذية وكيفية التنمية آراء وعقائد جديد يجب علينا تقرير هذه المباحث وتحريرها بما لا يخالف المباحث التي هي قريبة من المحسوسات . ( 2 ) - ولكن الغذاء في كل نشأة من جنس ما يناسبها ويعطى اللّه تعالى باسم الرب غذاء كل شيء ورزقة وأحسن الأغذية واهنأها ما يعطيه الحق لكمّل أهله بلا واسطة شيء قال نبينا محمد ( ص ) أبيت عند ربى فيطعمنى ويسقيني .