متعددة ، حسب تعدد النفوس ، وتكون النفوس متصلة بتلك الرقائق ، مربوطة بذلك الملك من تلك الجهة بل متحدة معها . إذ النفس هي التي تفعل هذه الأفاعيل في بدنها بتوسط الفيض من تلك المبادى باذن اللّه كما يظهر من تحقيق معنى النفس بما هي نفس . فالنفس ذات جهات وقوى استفادتها من جواهر عقليّة بها تفعل الأفاعيل في بدنها ، وهي عين تلك القوى والجهات من وجه ومستخدمة لها من وجه آخر وكل من تلك الجهات والقوى حقيقة ، واحدة وانما يتعدد ، بتعدد النفوس نوعا وصنفا وشخصا .
وصل ومما يؤيّد كون النفس مبدأ لهذه الأفاعيل بذاتها وكون قوتها سارية في جميع أطراف البدن بوجوه التصرفات ،
اعتناؤها بتعديل المزاج وحفظ الاتّصال وتألّمها بتغيّر المزاج عند أدنى مغير من حر أو برد أو حركة أو تعب أو هبوب ريح مشوش إلى غير ذلك من الأمور الغير النفسانيّة ، وكذلك تأذيها من تفرق الاتّصال والجراحات تأذيا ، جزئيا في الحال وعدم انحصار تألّمها بالمولمات التي هي من باب خوف العاقبة وخطر المآل .
وكذلك وجدان ذاتها مقصّرة عن الأمور الادراكيّة عند اشتداد حاجته إلى الإحالة والهضم والدفع بسبب من الأسباب كما يكون للمريض عند بحرانه فان ذلك ليس الّا لاشتغال النفس بهذه الافعال واستغراقها فيها .
فصل قد احتاجت الصورة النباتيّة إلى التغذى من وجه آخر غير النمو .
وذلك لان الجسم النامي وسيّما الحيوان منه ابدا في التحلل والذوبان لاستيلاء الحرارة