تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول المعارف — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
المواليد ، ثم درجات المعادن ، تخطى خطوة أخرى إلى جانب القدس ان كان من أهل السلوك إلى اللّه بان يكون ناقصا ضعيف الفعليّة كالمنى الصالح لأن يصير حيوانا أو يكون تامّا ولكن ترك صورته النوعيّة التي بها تمامه وفعليته وزهد في حياته الدنيا تلك طلبا لصورة أعلى وفعليّته أتم وتوجه إلى بارئه سبحانه توجّها طبيعيا ذاتيا ، كالبذر مثلا إذا انفسد في الأرض فسادا ( ما ) وأنتن نتنا ( ما ) فحينئذ ينكسر قلبه ويضطر اضطرارا جبليّا ويتضرع إلى اللّه تعالى تضرعا فطريّا ويتقرب إلى اللّه تعالى تقربا ما وقد جرت سنة اللّه في من تقرب إليه شبرا ان يتقرب إليه ذراعا بالترحم عليه وإجابة دعائه إذ هو الّذي يجيب المضطر إذا دعاه ، فيفيد له بدل صورته الفانية ، صورة كماليّة ، نباتيّة ، ذات نفس ملكوتية ، فيحيا بها حياة ( ما ) فوق حياته الأولى التي كانت كلا حياة ، فيصدر عنه ببساطة نفسه ما يصدر من المعدن من حفظ التركيب مع زيادة شيء آخر ، وهو ان ينبت وينمو ويزيد في أقطاره الثلاثة بالتدريج وذلك لفقد كماله الشخصي اوّل مرة لكون مادته جزء مادة شخص سابق ثم يضيف اللّه سبحانه إلى قوته التي بها يستبقى شخصه قوة أخرى يستبقى بها نوعه لعدم احتماله الديمومة الشخصيّة لمكان لطافة مادته فوق المعدن التام الفعليّة فوفى قسطه من البقاء اما فيما لم يتعذر اجتماع اجزائه لبعده من الاعتدال ولسعة عرض مزاجه فعلى سبيل التولد واما فيما تعذر ذلك لقربه من الاعتدال ولضيق عرض مزاجه فعلى سبيل التوالد استبقاء لنوع ما وجب فساد شخصه منّا منه سبحانه ولطفا وهذا هو النبات .

وصل انما يتم وجود هذا الصنف من الموجود بتوسط عدة من الملكوتيين .

وذلك لاحتياجه في التماميّة إلى أفاعيل متخالفة تفعل فيه ، وكل فعل -