تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول المعارف — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
واما ازدياد الحركة في الكيف أو الكم أو غيرهما ، شدة وسرعة ، ازديادا تدريجيّا ، فليس هي الحركة في ان ينفعل ، حتّى يكون سلوكا من انفعال ضعيف إلى انفعال شديد على التدريج ؛ لان هذا السلوك - وان كان سلوكا واحدا وانتقالا متّصلا ، بحسب الحس - ، لكنّه بحسب الواقع سلوكات متعددة في سلوك يوجد فيه مرتبة واحدة من السرعة ، باقية مستمرة في بعض من الزمان الّذي يقع الكل فيه ؛ فالانتقال من السرعة إلى سرعة أخرى أشد منها ليس شيئا فشيئا ، وان كان أصل السلوك تدريجيّا .

أصل الحركة امّا سريعة ؛ وهي التي تقطع مسافة أطول في الزمان المساوى أو الأقصر ،

أو مسافة مساوية في زمان أقل . واما بطيئة ؛ وهي ما يقابلها . والبطء ليس لتخلّل السكنات ؛ ولا لكانت نسبة السكنات المتخلّلة بين حركات الفرس الّذي يقطع خمسين فرسخا ( مثلا ) في يوم واحد ، إلى حركاته كنسبة فضل حركات الشمس في ذلك اليوم ، إلى حركات الفرس ؛ لكن فضل تلك الحركات أزيد من حركاته ، فسكنات الفرس أزيد من حركاته مع انا لا نحس بشيء من سكناته . « 1 »
هامش
( 1 ) - يعنى ان هذه الكيفية لازمة لوجود الحركة ، مجعولة بجعلها ، غير منفكة عنه ، قابلة للشدة والضعف ، فالسريعة منها هي الشديدة ، لكن بالنسبة إلى ما هي أضعف منها ، والبطيئة هي الضعيفة بالإضافة إلى ما هو أشد ، فهي من اللوازم الاعتبارية للحركة التي ينتزع من نسبة الحركة إلى الزمان ، وهي كيفية واحدة لا يسمى باسم ولا يعبر عنها بلفظ وعبارة ، وانما التعبير عنها بالسرعة أو البطء ، فبعد انضياف مراتب الحركة بعضها إلى بعض ، كالقلة والكثرة والطول والقصر في العدد والزمان . محمد حسن عفى عنه .
أصول المعارف — صفحة 106 | الفيض الكاشاني