تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول المعارف — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

أصل وامّا بقيّة المقولات ، فلا تقبل الحركة الا بالعرض ؛

امّا الإضافة فإنها ان كانت عارضة لمقولة فيها الحركة فهي متحركة بتبعيّتها وإلا فلا ؛ فان الماء إذا تحرك في السخونة فقد انتقل من الأشد إلى الأضعف ، أو بالعكس ، على التدريج بالتبعيّة ؛ وكذا الانتقال من الأعلى إلى الأسفل تابع للانتقال من اين إلى اين ؛ والانتقال الكمّى ؛ ومن الأشرف في الوضع إلى الأخس فيه للانتقال الوضعي . واما الملك فتبدل الحال فيه انما هو أولا في الأين ؛ فان الحركة أولا في العمامة بحسب الأين ثم في التعمّم ، وفي السلاح ثم في التسلح ؛ فالحركة فيه بالعرض ، لا بالذات . واما متى فان وجود الحركة للجسم انما هو بتوسطه ؛ فان كل حركة انما تكون في متى ، فلو كان فيه حركة لكان لمتى متى آخر ، وهو محال . وكذلك ان يفعل وان ينفعل ليس فيهما حركة ؛ لأن الحركة خروج عن هيئة قارة إلى هيئة قارة ، لأنها لو كانت عن هيئة غير قارة لما كانت خروجا عنها وتركا لها ، بل امعان في تلك الهيئة ؛ مثلا : ان كانت الحركة من التسخن إلى التبرّد ، وكان الجسم في حال تسخنه يتبرد ، فإنه لم يخرج عن التسخن ، حتى يكون قد تحرك في مقولة ان ينفعل ، فإن كان قد ترك التسخّن فالحركة في غير مقولة ان ينفعل . وأيضا لو كان في مقولة متى حركة للزم ان يكون له في كل آن يفرض من زمان حركته فرد من افراده كسنة أو شهر أو غير ذلك ، مع أن الآن طرف لافراده . وعلى هذا القياس حكم المقولتين الأخريين ، إذ اخذ في مفهوميهما التدرج وعدم الاستقرار ، فإنهما التأثير والتأثر على نهج التجدد الاتّصالى ، فالانتقال فيهما دفعي ، ليس على سبيل الحركة .