الزمان ، وهو محال ، وكذا اتحاد الاثنين منهما ، فليس ذلك الا بانعدام ذات الأول وحصول سواد آخر أشد منه .
وكذا الكلام في الحركة الكميّة بعينه ، فانّ المقدار الأول ينعدم بالكلية ويوجد مقدار آخر زائد أو انقص ، والعبرة ببقاء الامر العقلي والمادة المبهمة .
أصل الحركة قد تكون في الكمّ ،
كالنمو والذبول ، والسمن والهزال ، والتخلخل والتكاثف .
وقد تكون في الكيف ، كتسخّن الماء وتبرده ، وكانتقال الجسم من البياض إلى السواد على التدريج ، وتسمّى استحالة .
وقد تكون في الأين ، كانتقال الجسم من اين إلى آخر تدريجا ، ويسمّى نقلة .
وقد تكون في الوضع ، كحركة الكرة في مكانها ، فانّ بها تختلف نسب اجزائها بعضها إلى بعض وإلى الأمور الخارجة على التدريج . وقد تكون في الجوهر كما مضى في بيان تجدد الطبيعة .
ومما يدل عليه أيضا استكمالات النفس الانسانيّة ، من لدن كونها جنينا بل منيّا إلى غاية كونها عقلا بالفعل وما هو فوقه ، فان الذهن الصافي والقلب السليم يحكم بان التفاوت بين الجنين والطفل الجاهل الناقص ، وبين الشيخ الحكيم والولىّ ، ليس بأمور عرضيّة زائدة على جوهرية كل من هذين ، حتى لو فرض زوالها لم يتغير في تجوهره الحقيقي شيء .
وأيضا ، لو كان حصول كل من الصور الواردة عليه ، من المنويّة والنباتيّة والحيوانيّة والانسانيّة دفعيّة بلا تدرج في الاشتداد والاستكمال ، بل بحسب