والتقلبات في النشآت - ، أو بوحدة ابهاميّة قابليّة ، كوحدة المادة الأولى ، فإنها يكفى في تشخصها وجود صورة ما ، وكيفيّة ما ، وكمية ما ، واين ما ، إلى غير ذلك من الاعراض ، ويجوز التبدل له في خصوصيات كل منها .
فهذه الافراد الغير المتناهية انما توجد بوجود واحد اتّصالى ، له حدود غير متناهية بالقوة ، بحسب حدود مفروضة فيه ، ففيه وجود أنواع بلا نهاية ، بالقوة لا بالفعل ، وبالمعنى لا بالوجود .
وهذا الوجود الواحد المتصل مع وحدته وتشخّصه ، حيث إن الوجود انما يتشخص بذاته ، يندرج تحت أنواع كثيرة ، وتتبدل عليه معاني ذاتية وفصول منطقيّة ، حسب تبدله في شؤونه وأطواره . فهو - مع وحدته واستمراره - بعينه وجود متجدد منقسم إلى سابق ولاحق وناقص وكامل ، وله بعينه ابعاض وافراد بعضها حادث وبعضها آت ، ولكل من ابعاضه المتصلة حدوث في وقت معين وعدم في غير ذلك ، قبله أو بعده .
أصل ليست الحركة عبارة عن تغير حال المقولة المعيّنة ،
فانّ معنى التسود مثلا ليس انّ سوادا واحدا يشتد ، حتى يكون الموضوع الحقيقي للحركة في السواد نفس السواد . كيف ، وذات الأول في نفسها كانت ناقصة ، والزائدة ليست بعينها الناقصة ؟
وليس لأحد ان يقول : ذات الأول باقية ، وينضم إليه شيء آخر .
فان الّذي ينضم إليه ، ان لم يكن سوادا ، بل يكون شيئا آخر ، فما اشتد السواد في سواديّته ، بل حدثت فيه صفة أخرى ، وان كان الّذي ينضم إليه سواد آخر ، فيحصل سوادان في محل واحد ، بلا امتياز بينهما في الحقيقة أو المحل أو