منهما فيه ، ولا يلزم خلوّ الموضوع عن الاتّصاف بهما .
أصل الحركة امّا ذاتيّة أو عرضية .
والذاتية ما تكون القوة المحركة فيه موجودة في المتحرك . وهي اما إرادية أو طبيعية أو قسرية أو تسخيرية .
وذلك لان القوة المحركة اما غير مستفادة من خارج ، أو مستفادة منه ، وعلى الأول امّا مع شعور أو لا معه ، وعلى الثاني اما على سبيل الاعداد ، أو الفاعلية فالأول هي الإرادية ، كحركة الأفلاك والحيوانات ، والثاني هي الطبيعية ، كحركة العناصر والنباتات ، والثالث هي القسرية ، كحركة الحجر المرمى إلى فوق ، والشجر إلى اليمين والشمال بالريح ، والرابع هي التسخيريّة ، كحركة المواد والأجساد ، بما هي مادة وجسد ، لا بما هي محصّلة أنواعا بحركات ما فيها من الصور والطبائع والنفوس ، وكانفعال السافل من العالي .
والعرضيّة ما يقابل الذاتيّة ، كحركة المحمول .
وقد يتركب بعض هذه مع بعض ، فتختلف بالاعتبار ، كحركة النبات ، فانّها تسخيريّة وطبيعية ، باعتبارين .
أصل الفاعل للحركة القسرية طبيعة الجسم المقسور ،
لكن مع انضمام ميل قسرى إليها ، فيكون القاسر علّة معدة له . ولو كان القاسر فاعلا للحركة القسريّة ، أو للميل القسري ، لانتفى كل منهما بانتفائه ، وليس كذلك .
واما الحركة الاراديّة والتسخيريّة ففاعلهما النفس ، باستخدام الطبيعة السارية التي أحدثتها في الجسم ، اعني القوة المحركة للعضلات والأوتار والرباطات