تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول المعارف — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
فكذلك كل اسم من الأسماء الكليّة تحته أسامي جزئيّة لا تتناهى ، هي كلمات اللّه الّتي لا تنفد ، بها يدبر تلك الأفراد .

الباب الرابع في الماهيّات وتعيّناتها وفيه معرفة ما سوى اللّه

أصل الماهيّة لما وجدت شخصيّة وعقلت كليّة ،

علم أنه ليس من شرطها أن تكون في نفسها كلية ولا شخصيّة ، ولا واحدة ولا كثيرة ، وليست إذا لم تخل من وحدة أو كثرة أو عموم أو خصوص لكانت في حد نفسها اما واحدة أو كثيرة أو عامة أو خاصّة ؛ وسلب الاتّصاف من حيثية لا تنافى الاتصاف من حيثيّة أخرى ؛ وليس نقيض اقتضاء شيء شيئا الا لا اقتضاؤه له ، لا اقتضاؤه مقابله ، ليلزم من عدم اقتضاء أحد المتقابلين لزوم المقابل الآخر ؛ وليس إذا لم يكن للممكن في مرتبة ماهيّته وجود كان له فيها العدم أو اللاوجود ، لأن خلوّ الشيء عن النقيضين وان كان مستحيلا في الواقع لكنّه جائز في مرتبة ذاته ؛ فقد ظهر ان الماهيّة ليست من حيث هي الا هي .

أصل الماهيّة قد تؤخذ وحدها ، بان يتصور معناها فقط ، بحيث يكون كل ما يقارنه زائدا عليه منضما إليه ؛

فإذا اعتبر المجموع من حيث المجموع كانت الماهية جزءا له ، متقدمة عليه في الوجود ، فيمتنع حملها عليه ، لانتفاء شرط الحمل ، وهو الاتّحاد في الوجود ؛ فهي بهذا الاعتبار نوع عقلي في نفسها ، ومادة بالقياس إلى ما يقارنها ، ان كانت متقومة به ، غير متحصّلة بدونه ؛ وهو صورة