تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول المعارف — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
بالقياس إليها ، بشرط ان تؤخذ وحده ، وان لم تكن متقومة به ، سواء كانت متحصّلة في نفسها أو غير متحصلة ؛ فهي موضوع بالقياس إليه ، وهو عارض لها وقد تؤخذ من حيث هي هي ، من غير اشتراط قيد عدمي أو وجودي ، مع تجويز كونها مع قيد ، أو مع عدم قيد ، فيحتمل صدقها على المأخوذة مع قيد وعلى المأخوذة مع عدمه . والماهيّة المأخوذة كذلك ، المحتملة للقسمين ، قد تكون غير متحصّلة في نفسها عند العقل ، بل قابلة لأن تكون مشتركة بين أشياء متخالفة المعاني ، بان تكون عين كل منها ، وانما تتحصل بما ينضاف إليها ، فتخصّص به ، وتصير بعينها أحد تلك الأشياء ، فتكون بهذا الاعتبار جنسا لتلك الأشياء ، وهي أنواع لها ، والمنضاف إليها ، فتخصّص به ، وتصير بعينها أحد تلك الأشياء ، فتكون بهذا الاعتبار جنسا لتلك الأشياء ، وهي أنواع لها ، والمنضاف إليها الّذي قوّمها وجعلها أحد تلك الأشياء فصل لها . وقد تكون متحصّلة في ذاتها غير مفتقرة إلى ما يحصّلها معنى معقولا ، بل تفتقر إلى ما يجعلها موجودة في الحس فقط ، فهي في نفسها نوع ، سواء كان بسيطا أو مركّبا ، الا ان البسيط انما يفرض فيه العقل هذه الاعتبارات بالتعمّل . واما في الوجود فلا امتياز فيه .

أصل الجنس في المركّبات الخارجيّة مأخوذة من المادة ،

والفصل من الصورة ؛ وكما أن المادة ، بما هي مادة ، امر مبهم غير متحصّل الا باعتبار كونه قوة شيء ما واستعداده ، وانّما توجد وتتحصّل وتصير شيئا بالفعل بالصورة ، فهي مستهلكة فيها ، إذ نسبتها إليها نسبة النقص إلى التمام ، والضعف إلى القوة وتقوم الحقيقة ليس الا بالصورة ، وانّما الحاجة إليها لأجل قبول آثارها ولوازمها وانفعالاتها الغير المنفكّة عنها ، من الكمّ والكيف والأين وغيرها ، حتى لو أمكن وجود تلك الصورة مجردة عن المادة لكانت هي تلك الحقيقة بعينها ، فكذلك الجنس بما