تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول المعارف — صفحة مقدمه 129

مساهمون:

صمقدمه ١٢٩
لكن هذا الواحد ( يعنى طبيعت كلى ) لا بد في حصوله باقيا من أن يكون اشخاص بعد اشخاص بلا نهاية ، فيكون لا تناهى الاشخاص بالعدد غرضا على معنى الضروري من القسم الأول « 1 » لا على أنه غرض بنفسه ، لأنه لو أمكن ان يبقى الانسان دائما كما تبقى الشمس والقمر لما احتيج إلى التوليد والتكاثر بالنسل ، على أنه وان سلمنا ان الغرض كان لا تناهى الاشخاص ، كان لا تناهى الاشخاص معنى غير معنى كل شخص ، شخص . وانما يذهب بلا نهاية شخص بعد شخص لا لاتناه بعد لاتناه . فاذن الغاية بالحقيقة هاهنا موجودة هي وجود شخص منتشر ( بنا بر فرض اوّل ) ولا تناهى الاشخاص ( بنا بر فرض دوم ) ثم الشخص الّذي يؤدى إلى شخص آخر وإلى ثالث وإلى رابع ليس هو بعينه غاية للطبيعة الكليّة بل للطبيعة الجزئية فاذن هي غاية للطبيعة الجزئيّة فليس غيرها بعدها غرضا وعلة غائية وغاية لتلك الطبيعة الجزئيّة التي هي غايتها ، واعني بالطبيعة الجزئيّة
هامش
( 1 ) - ملا صدرا در حواشي شفا مسألهء نفى غايات را در طبائع وأصولا تحرير مشكلات در باب غايات را بنحو ديگر تقرير فرموده است در اينجا گويد : « واعلم أنه ذكر انباذقلس أن تكون الاجرام الاسطقسية حاصلة بالبخت والاتفاق وله حجج في ذلك ، أولها - ان الطبيعة كيف تفعل لأجل غرض مع أنها ليست لها روية . ثانيها - انا وافقنا على أن التشويهات والزوائد والموت ليست مقصودة للطبيعة من ما فيها من النظام الّذي لا يتغير فان نظام الذبول ليس من نظام النشور والنمو بل هما وان كانا متعاكسين فلهما نظام لا يتغير ، ولكن لما كان نظام سبب النقصان والذبول ضرورة المادة فلا جرم حكمنا انها غير مقصودة للطبيعة وهذا كالمطر الّذي نعلم يقينا انه كائن لضرورة المادة فوجب تبخير الماء إذا وقع عليه الشمس وعند وصول أبخار إلى الجو البارد صار ماء ثقيلا فنزل ضرورة فاتفق ان يقع في مصالح ، فيظن ان الأمطار مقصودة لتلك المصالح وليس كذلك بل لضرورة المادة . وثالثها ان كانت الطبيعة تفعل لغرض فذلك الغرض ان كان لغرض آخر يلزم التسلسل وان كان لا لغرض فقد جعل شيئا لا لغرض فيجوز ذلك في كل الافعال . ورابعها ان الطبيعة الواحدة تفعل افعالا مختلفة ، فيلزم ان يترتب على الطبيعة الواحدة اعراض متعددة . والشيخ قد أجاب عن هذه الاشكالات في قسم الطبيعي من كتاب الشفاء .