تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
الطاقة الميسورة الذي يشير إليه القانون الثاني من قوانين الديناميكا الحرارية ، ليس الا حالة خاصة من ظاهرة عامة تشير إلى أن كل تحول أو تغير طبيعي يصحبه تحلل أو نقص في النظام الكوني . وفي حالة الحرارة يعتبر تحول الطاقة من الصورة الميسورة إلى الصورة غير الميسورة فقدانا ونقصا في التنظيم الجزيء ، أو بعبارة أخرى : تفتتا وانحلالا للبناء » . ويقول الدكتور محمد جمال الدين الفندي : « يؤكد علماء الفلك جميعا ان الشمس - كأي نجم آخر - لا بد ان يعتريها ازدياد مفاجئ في حرارتها وحجمها واشعاعها بدرجة لا تصدقها العقول ، وعند ذلك يتمدد سطحها الخارجي بما حوى من لهب ودخان حتى يصل القمر ويختل توازن المجموعة الشمسية كلها . وكل شمس في السماء لا بد ان تمر على مثل هذه الحالة قبل ان تحصل على اتزانها الدائم ، ولم تمر شمسنا بالذات بهذا الدور بعد « 1 » . قال تعالى :
( فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ )
( فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ، وَخَسَفَ الْقَمَرُ ، وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ، يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ : أَيْنَ الْمَفَرُّ ؟ )
. ( القيامة )
هامش
( 1 ) يراجع في النصوص العلمية السالفة الذكر كتاب « اللّه بتجلى في عصر العلم » صفحات 8 و 29 و 92 - 93 و 167 .