لما كان المعاد - كما أسلفنا - عبارة عن عودة الناس - كل الناس - بعد الموت لغرض الحساب والمحاكمة ؛ ثم الإثابة والمعاقبة على ضوء نتائج هذه المحاكمة
( وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً )
( يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ )
. فإنه لا بد ان يسبقه فناء العالم بكل من فيه وما فيه حيث تقف حركة الحياة وتموت الاحياء
( يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ )
( يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ )
.
فهل ذلك ممكن في العقول ؟ وهل يستطيع العلم الحديث ان يرشدنا إلى هذا الامكان فيما تفتحت امامه من آفاق ومجالات لكشف المجهول والتنبؤ بشؤون المستقبل ؟ .
يقول البروفسور فرانك اللن :
« ان قوانين الديناميكا الحرارية تدل على أن مكونات هذا الكون تفقد حرارتها تدريجيا ؛ وانها سائرة حتما إلى يوم تصير فيه جميع الأجسام تحت درجة من الحرارة بالغة الانخفاض هي الصفر المطلق ، ويومئذ تنعدم الطاقة وتستحيل الحياة ،