لا مناص من حدوث هذه الحالة من انعدام الطاقات عندما تصل درجة حرارة الأجسام إلى الصفر المطلق بمضي الوقت » .
ويقول البروفسور ادوارد لوثركيل :
« هنالك انتقال حراري مستمر من الأجسام الحارة إلى الأجسام الباردة ، ولا يمكن ان يحدث العكس بقوة ذاتية بحيث تعود الحرارة فترتد من الأجسام الباردة إلى الأجسام الحارة . ومعنى ذلك ان الكون يتجه إلى درجة تتساوى فيها حرارة جميع الأجسام وينضب فيها معين الطاقة . ويومئذ لن تكون هنالك عمليات كيموية أو طبيعية ، ولن يكون هنالك اثر للحياة نفسها في هذا الكون » .
ويقول البروفسور كلود . م . هاثاوى :
« أدرك سير إسحاق نيوتن ان نظام هذا الكون يتجه نحو الانحلال وانه يقترب من مرحلة تتساوى فيها درجة حرارة سائر مكوناته . . . وأيدت دراسة الحرارة هذه الآراء وساعدتنا على التمييز بين الطاقة الميسورة والطاقة غير الميسورة ، وقد وجد أنه عند حدوث اي تغييرات حرارية فان جزءا معينا من الطاقة الميسورة يتحول إلى الطاقة غير الميسورة ، وانه لا سبيل إلى أن يسير هذا التحول في الطبيعة بطريقة عكسية » .
« وقد اهتم بولتزمان بتمحيص هذه الظاهرة ، واستخدم في دراستها عبقريته ومقدرته الرياضية ، حتى أثبت ان فقدان
أصول الدين — صفحة 476
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٤٧٦