( وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً )
.
( الحاقة )
واذن . فيوم المعاد بكل ما يدل عليه من فناء الكون والعالم وانعدام الحياة ممكن كل الامكان ، بل محتم وقطعي في المفهوم العلمي المعاصر .
* * * وإذا كان العلم الحديث قد زادنا اطمئنانا بهذه الحقيقة ، فان بعض الفلاسفة القدماء ممن لم يساعدهم العلم في عصرهم على معرفة الحقائق ذهب إلى ضرورة بقاء العالم على صورته الحالية من دون فناء أو زوال ، مستدلا على ذلك بالشمس التي لم يظهر عليها - رغم عمرها المديد - اي تغير يشعر بنقص أو ذبول ، وهذا يعني انها باقية إلى أبد الآبدين ، إذ لو كان مقررا لها الفناء لبدا فيها ما يدل عليه من نقص أو تبدل أو ذبول .
ويتضح بطلان هذا الزعم من معرفة الحقائق الآتية :
1 - ان قانون الديناميكا الحرارية قد أعلمنا بأن الحرارة غير خالدة إلى الأبد ، وان يوم انتهائها المؤدي إلى فناء العالم سيأتي حتما - كما مر تفصيله - .
2 - ان الارصاد قد اخبزت عن عدة انفجارات وقعت