تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى )
؟ ، فكان جواب اللّه تعالى إياه قوله عز ذكره :
( فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ )
بمعنى ان يقطعهن إبراهيم إلى اجزاء صغيرة يختلط بعضها ببعض خلطا غير قابل للتجزئة والتمييز ،
( ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً )
اي جزءا من ذلك الخليط ،
( ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً )
حيث يميز اللّه تعالى اجزاء كل طير عن صاحبه ، ويجمع ما يتعلق بكل واحد منها مستقلا عن الباقي ، ويودع فيها الحياة عندما تكمل لكل طير هيئته الخاصة به . وهذا المثل القرآني الدقيق صريح الدلالة على أن الموت تفريق للاجزاء وليس انعداما لها كما يظن بعض المنكرين . واذن . فليس في الامر أي معنى من معاني الاستحالة ، وأي شبهة من شبهات الاصطدام بالامتناع العقلي كما يزعم بعض الزاعمين .