و
( إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ )
( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ )
.
وستأتي هذه الساعة « حينما تبلغ الأرض ذروة حضارتها ويبلغ الانسان غاية تقدمه ، فتأخذ الأرض زخرفها وزينتها ، ويظن الانسان انه تحكم في كل شيء وأصبح قادرا على كل شيء ، فهو يتحكم في الأمطار ، ويزرع الصحارى ، ويداوي ما استعصى من امراض ، وينقل القلوب والعيون من موتى إلى احياء ، ويسافر بين الكواكب ، ويفجر الذرة ، وينقل الجبال .
ان اللّه يتوعدنا منذرا :
( حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ )
.
وفي الآية لطف وخفاء . . . فاللّه يقول إن الساعة تأتي ليلا أو نهارا ، ولا تفسير لذلك الا أن تكون الأرض كروية دوارة نصفها ليل ونصفها نهار ، فإذا جاءت الساعة وهي تأتي في لحظة :
( وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ )
فان نصف سكانها يكونون في ليل والنصف الثاني في نهار .
ثم يصل القرآن بنا إلى العلامة الأخيرة من علامات الساعة وهي نفخة الصور وقيام القيامة .