أنفسهم . فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه . اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأنصر من نصره ، وأخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيثما دار .
وينتهي النبي ( ص ) من كلامه فيتدافع الناس نحو علي مهنئين قائلين : « بخ بخ لك يا علي ؛ أصبحت مولانا ومولى كل مؤمن ومؤمنة » .
ثم ينزل جبريل بالوحي الإلهي قائلا
( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ، وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً )
.
هذه هي خلاصة حديث الغدير وظروفه وهذه هي ألفاظ العهد كما رواها الاثبات . وقد جاءت صريحة كل الصراحة في تثبيت فكرة « الإمامة » ذات الولاية العامة والمسؤولية المطلقة وفي تعيين « الامام » المسؤول بعد وفاة النبي ( ص ) .
وحسبنا دليلا على هذه الصراحة فهم المسلمين ذلك ومبادرتهم - نتيجة لهذا الفهم - إلى تهنئة علي والبخبخة به بهذه المناسبة الغراء .
وطلع علينا المتفلسفون بعد حين من الدهر فقالوا - بعد أن أدركوا صحة الحديث وعدم امكان نكرانه - بأنه لم يكن نصا في المطلوب ، لان لفظ « مولى » في اللغة العربية يحتمل عدة