تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الإمامة ليسا من غرائب الافكار أو من عجائب المعتقدات بل أن ذلك هو المعني المنسجم مع النصوص الشرعية القطعية والفكر الديني الأصيل . ويقول الدكتور أحمد محمود صبحي في التعليق على مسألة « العصمة » عند الشيعة : « إن جميع فلاسفة السياسة حين تناولوا موضوع السيادة العليا في الدولة أو للرجع الأخير للسلطة جعلوه فوق مستوى الشبهات . . . ولقد أثبت الفلاسفة السياسيون القائلون بالدكتاتورية والذين أثبتوا السيادة العليا في الدولة لشخص الحاكم أثبتوا العصمة له وان اختاروا لذلك أوصافا أخرى . وكذلك وصف فلاسفة الأنظمة الديمقراطية الشعب أو ممثليه أو الدستور بالعصمة . ويبدو أن العصمة لا بد أن تخلع على من يمتلك السيادة العليا في الدولة كضمان وحيد لاستقرار نظام الحكم وفرض تأييده على المحكومين » . « إن جميع الأنظمة السياسية على اختلافها تقر بوجوب وجود سلطة عليا تكون مرجع الأحكام ، ولا يخضع الفرد لهذه السلطة أيا كانت حاكما أو إرادة عامة أو دستورا إلا إذا أضفي عليها نوع من القداسة ووصفت بالعصمة ، فليست عصمة إمام الشيعة بشيء يدعو إلى الاستغراب مهما بدا في هذا اللفظ