تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
المنصوص عليه ، ليكون هذا الامام بعيدا عما يتعرض له غيره من خطأ وزلل وانحياز لعاطفة وفساد في رأي وتأثر بغير العدل مما يفسد الحاكم وتفسد بفساده حياة الانسان ودينهم ونظامهم العام ، ولا بد للتخلص من كل هذه السيئات من امام مختار جامع لجميع صفات الكمال ، منزه عن كل ما يشين ، بعيد عن كل سوء في التصرف وخطأ في التقدير وخروج على تعاليم الشريعة - وذلك ما نطلق عليه اسم العصمة - ، وواضح ان اختيار شخص جامع لكل هذه الصفات مما يعسر على المحكومين الناخبين ، فلا بد - اذن - من النص النبوي عليه وإرشاد الأمة إليه . وليست هذه العصمة المشار إليها مسألة تدعوا إلى الغرابة أو العجب كما يبدو من كلام بعض الباحثين في المذاهب الاسلامية - وبخاصة من المستشرقين - ، وإنما هي من مستلزمات الحاكم الذي يكون من بعض واجباته تفسير القرآن الكريم وتطبيق أحكامه وشرح غوامضه . إن العصمة في كلام العرب معناها المنع « 1 » ، وهذا المعنى هو الذي نعنيه في المصطلح ، والعصمة في هذا المصطلح عبارة عن ملكة نفسيه تهيمن على الانسان فتمنعه عن فعل المعصية وترك الطاعة وتسيطر على عقله وحسه وشعوره فتجعله متيقظا
هامش
( 1 ) لسان العرب : 12 / 403 ( مادة عصم ) .