ان كل الظروف المحيطة بالاسلام حين وفاة النبي ( ص ) تدعونا إلى الايمان بضرورة أنه أوصى ، وانه لم يترك غرسته المباركة في صحراء ، عرضة لريح هو جاء أو هجير محرق أو نزوة عارضة .
وان الدين الذي فرضت فيه القواعد والأحكام والتشريعات لكل مسألة من مسائل الدنيا وكل جانب من جوانب الحياة وكل تصرف من تصرفات الانسان ، من بيع وشراء ، وحوالة وكفالة ، وإجارة ووكالة ، ومزارعة ومساقاة ، وقرض ورهن ، ونكاح وطلاق ، وصيد وذباحة ، وأطعمة وأشربة ، وحدود وديات ، إن دينا كهذا لا يمكن له - في نظرنا على الأقل - أن يهمل مسألة الإمامة ، وهي هي في أهميتها ودورها في التشريع وفي قيادة الدولة وهي توجيه المسيرة الاسلامية نحو اتمام ما بدأ النبي ( ص ) به في بناء الصرح الجديد .
وان الاسلام الذي هدف في كل تشريعاته إلى ضمان العدالة والمساواة والطمأنينة للانسان المسلم ، تأمينا له من كل المخاوف ، وحماية من كل المساوئ ، في ظل عقيدة سامية تصله باللّه تعالى وتهيمن على جوارحه بوازع من نفسه يمنعها من الخيانة والسوء والفساد والشر . إن الاسلام لا يمكن أن يحقق في نظرنا على الأقل - هذا الهدف الكبير من دون الامام
أصول الدين — صفحة 280
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٢٨٠