والتماسك المتصلة بالمبدأ الأعلى والايمان بحسن اختياره وسلامة انتقائه .
ولن يضير الفكرة - بعد ثبوت اصالتها الاسلامية المقتبسة من النص القرآني والحديث النبوي ، وبعد ثبوت انسجامها مع مشاعر الفطرة ومنطلقات علميّ النفس والاجتماع - أن يرفضها رافض ؛ أو ينبزها نابز أو يعبر عنها بما يشاء من الأسماء معبر .
نعم . لن يضير الإمامة بعد ثبوت كل ما سلف أن تسمى في لسان بعض الكتاب « ثيوقراطية » .
فان هذه التسمية إن قصد بها « الحكم الديني » فما في ذلك بأس ، بل هو الامر الواقع بالضبط .
وإن قصد بها « التحكم برقاب الناس باسم الدين » قياسا على التحكم الكنسي السيّئ الصيت ؛ فذلك هو خلاف حقيقة الإمامة نظرية وتطبيقا .
ولهذا رفض الدكتور مجيد خدوري هذه التسمية لعدم انطباقها على الواقع ، واختار لها اسما آخر استقاه من صميم منهج الاسلام هو « الحكم النوموقراطي » « 1 » أي الحكم الذي تكون السيادة فيه للقانون . وهذه هي الحقيقة التي لا يستطيع انكارها الشكاك والجاحدون مهما اشتطوا في الشك والجحود .
هامش
( 1 ) نظرية الإمامة : 62 .