إلى أبعد حدود التيقظ فلا يسهو ولا ينسى ولا يفعل ما لا يرضي اللّه تعالى .
أن فاعل المعصية ظالم في المصطلح القرآني
( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )
( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ )
( هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ )
( ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا )
وإلى أمثال ذلك وهو كثير في القرآن المجيد .
وهذا العاصي الذي سماه القرآن « ظالما » لا يمكن أن يتحمل أي مسؤولية شرعية ذات ارتباط باللّه تعالى ودينه وشرائعه ، وهذا هو ما نص عليه القرآن الكريم بقوله تعالى :
( وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ : وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )
.
ويقول الفخر الرازي في أثناء تفسيره لهذه الآية : « قد ثبت ان المراد من هذا العهد الإمامة . . . وإذا دلت الآية على أن الامام لا يكون فاسقا فبأن تدل على أن الرسول لا يجوز أن يكون فاسقا فاعلا للذنب والمعصية أولى » . « 1 »
وهكذا يبدو أن معنى « العصمة » ومسألة اشتراطها في
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 4 / 43 .