تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ذهبت الشيعة وأكثرية المعتزلة إلى أن الامام يجب أن يكون منصوصا عليه من النبي نفسه ومعينا من قبله بالذات ، مستندين في ذلك إلى أن الإمامة باعتبارها استمرارا لمقام النبوة لا بد فيها - كالنبوة - من التعيين الخاص الكاشف عن اختيار اللّه تعالى ورضاه . وكما أنه لا نبوة بانتخاب وشورى فكذلك لا إمامة بشورى وانتخاب . وكان هذا المنهج هو الخط الثابت لهؤلاء في مسألة الإمامة والامام . أما بقية الطوائف الاسلامية فلم تختر منهجا خاصا للحكم في الاسلام « 1 » ، بل ذهبت إلى أن كل من استولى على الأمر وزعم أنه امام فهو امام ، سواء كان ذلك الاستيلاء بطريق الانتخاب كما وقع لأبي بكر وعثمان وعلي والحسن - ولم يقع لغيرهم في تاريخ الاسلام - ، أو بالنص عليه من سلفه كما وقع لعمر بن الخطاب وأكثر الخلفاء الأمويين والعباسيين والعثمانيين ، أو بالقوة والسيف كما وقع لمعاوية بن أبي سفيان وأبي العباس السفاح .
هامش
( 1 ) يقول الدكتور أحمد محمود صبحي : « لقد كان علاج أبي بكر وعمر علاجا موقتا لدرء فتنة متوقعة ، دون وضع أسس كاملة لنظام الحكم » يراجع نظرية الإمامة : 26 .