ولو جاز لنا ان نقول بالنبوة دون الإمامة لجاز لنا ان نقول بأن الرسالة محدودة النظر لم تقدر لنفسها عمرا بعد حياة رسولها ، ولم تحتط لأهدافها بوصي يستمر في العمل والامداد .
وحيث إن الاسلام يهدف إلى الدولة الكبرى التي تضم كل الانسان على اختلاف الأوطان والألوان ، فلا مناص من أن يهيئ الاسلام لهذا الهدف قيادة التنفيذ والتطبيق متمثلة بشخص النبي في حياته وبمن يخلفه على هذا المركز بعد وفاته .
وخلاصة القول .
إن الإمامة في واقعها اتمام لمعنى النبوة ، ولا يستقيم وجود النبوة العملي بدونها . ولهذا رأت الشيعة الإمامية ان الإمامة واجبة وجوب النبوة ضرورية ضرورتها ، ولها خير سند ودليل في الحديث النبوي الشهير :
« من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية » .
* * * وإذا كانت الإمامة ضرورية لا بد منها - كما أسلفنا - فهل ترك الاسلام للناس مهمة اختيار الإمام الذي سيشغل هذا المركز المهم الخطير ، أم أن ذلك قد ارتبط بالنص الإلهي أو النبوي في التعيين والاختيار .
أصول الدين — صفحة 277
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٢٧٧