تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الآية الثانية -
( وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ ، وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ ، وَتَخْشَى النَّاسَ ، وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ ، فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها )
حيث ادعى المدعون ان في هذه الآية عتابا ولوما للنبي على ما يخفيه في نفسه مما يخشى ان يقف الناس عليه . وهذه الآية - كما يعرف المطلعون - ترتبط بقصة زيد بن حارثة وزوجته زينب بنت جحش ، وقد سبق منا قبل صفحات بحث هذا الموضوع بالتفصيل ، وان نظرة موضوعية فاحصة يلقيها القارئ على ما سلف بيانه توضح له المقصود من الآية ويتضح منها سياق الجمل ومداليلها من دون ان يجد فيها معنى من معاني اللوم أو العتاب . الآية الثالثة -
( عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ )
حيث زعم بعضهم ان مخاطبة النبي بجملة « عفا الله عنك » دليل على الذنب باعتبار ان العفو لا يكون الا حيث يكون الذنب . والحقيقة ان معنى هذه الآية لا يتضح للقارئ ما لم يقرأ ما سبقها وما يليها مما يتم معناها ويبين المراد منها ، قال تعالى :
( لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ ،