تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
من وقع عليه السجن والمرض وهو المفعول . ولفظة « ذنبك » في الآية مضافة إلى المفعول ، ويقصد به الذنب الواقع على النبي ( ص ) من قومه من شتم واستهزاء وتكذيب وحرب واذى ، بل لا يلتئم سياق الآيات الا إذا فسرنا الجملة على هذا النحو ، قال تعالى
( إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ )
، فلقد جاء الغفران مرتبا على الفتح ، ولم يكن في يوم النزول فتح ، لان الآيات قد نزلت بعد صلح الحديبية ، وقد سماه الله تعالى فتحا لأنه الطريق نحو فتح مكة والممهد له ، وبذلك يكون المعنى الكامل للآيات إذا أردنا توضيحها - كالآتي : انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لأجلك الله ما تقدم من ذنب قومك نحوك وما تأخر منه بعد هذا الصلح وإلى أن يتم الفتح وليتم الله نعمته عليك بالفتح الكبير والنصر العظيم . وإذا كان « الذنب » هو الذنب الذي فعله النبي ( ص ) نفسه كما يبدو لغير المتعمقين فما علاقة ذلك بالفتح ولما ذا يترتب الغفران على هذا الفتح ، بل لا نجد لهذا الترتب معنى الا إذا كان للفتح ارتباط بغفران ذنب أولئك الذين أساءوا للنبي ممن ستفتح بلادهم للجيش النبوي وينهار كيانهم الجاهلي .
أصول الدين — صفحة 254 | محمد حسن آل ياسين