تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الفكر الاسلامي الأخرى التي لم تجد ضرورة في تنزيه الأنبياء على هذه الشاكلة من التنزيه المطلق ، بما فيهم المعتزلة العقليون الذين ذهبوا - مع كل تأكيدهم على عصمة الأنبياء عن فعل الكبائر - إلى تجويز فعلهم الصغائر « التي لاحظ لها الا في تقليل الثواب دون التنفير » « 1 » . وعلى الرغم من أن المسألة لا تحتاج إلى تطويل بحث وتفصيل دليل ، لما ذكرناه من بداهة الموضوع ، ومن شهادة الوجدان بأن النبي الذي لا يؤمن سهوه وزلله واشتباهه وارتكابه المعاصي والمنافيات لا يمكن تصديقه واتباع أقواله وإطاعة أوامره والانتهاء عن نواهيه . أقول : على الرغم من ذلك فان الموضوع قد اقتحم كل الكتب الكلامية المعنية بهذه المطالب ، وكان من أهم أسباب بروزه واهتمام المهتمين به وجود بعض الآيات
هامش
( 1 ) مذاهب الاسلاميين / الدكتور عبد الرحمن بدوي / 1 / 478 . ويراجع كتاب المنخول للامام الغزالي : 223 - 225 ، حيث ذكر المؤلف فيه عدم وجوب عصمة الأنبياء وزاد على ذلك فقال : « انا نجوز أن ينبئ الله تعالى كافرا ويؤيده بالمعجزة » وعلق محقق الكتاب على ذلك في الحاشية فقال : « وخالف الروافض ! [ أي الشيعة الإمامية ] فذهبوا إلى امتناعها ( أي المعصية ) ، والمعتزلة الا في الصغائر » .
أصول الدين — صفحة 252 | محمد حسن آل ياسين