تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
القرآنية الشريفة التي قد يشعر ظاهرها بارتكاب الذنب وفعل المعصية من قبل النبي ( ص ) . ولما كنا بصدد استيعاب موضوع النبوة وتقييم مقامها الديني بميزانه الصحيح ، كان لا بد لنا من استعراض الآيات المشعرة بذلك ومن بيان المقصود منها ، حتى يتضح الامر لكل من التبس عليه ، ونقطع الطريق على حديث الشكوك والشبهات بحجج القطع واليقين والفهم الصحيح . الآية الأولى -
( لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ )
حيث زعم الزاعمون ان نسبة الذنب للنبي ( ص ) في هذه الآية صريحة واضحة . لقد ذكر المفسرون عدة وجوه في بيان المراد من لفظ الذنب ، وأوجه الوجوه في ذلك ما اختاره الشريف المرتضى « 1 » رحمه الله - وهو من هو في العلم واللغة والأدب - ، فقد ذكر ان المراد من « ذنبك » : ذنوب قومك أليك ، لأن « الذنب » مصدر ، والمصدر قد يضاف إلى الفاعل كما نقول أعجبني شعرك أو أدبك أو نثرك ، حيث أضيف المصدر إلى فاعله ، وقد يضاف إلى المفعول كما نقول ساءني سجنك أو مرضك ، حيث أضيف المصدر إلى
هامش
( 1 ) تنزيه الأنبياء : 117