ان من البديهي في العقول ان النبي لا يكون نبيا يتلقى اخبار السماء ويرويها للناس دينا يجب الرضوخ له والقبول به الا إذا كان مأمون الجانب في صدق الحديث ، وعدم السهو ، والابتعاد عن الزلل ، والامتناع عن فعل المعصية - أية معصية - ، والالتزام بفعل الطاعة - أية طاعة - ، لكي يكون منزها - إلى درجة القطع واليقين - عما يوجب الشك في أقواله واعماله وسائر تصرفاته .
وهذا ما أطلق عليه علماء الكلام اسم « العصمة » .
وتكون العصمة على هذا ، عبارة عن طاقة داخلية في نفس النبي تهيمن عليه فتمنعه من كل معنى من معاني ترك الطاعة أو فعل المعصية أو زلل القول أو تناقض التصرفات .
ومع معرفة دور النبي في الحياة العامة يكون الاقرار بالعصمة ضروريا لا مفر من القول به والاذعان له ، وعلى ذلك سار الفكر الشيعي الامامي مؤكدا وجوب العصمة وحتميتها ، منفردا بقوله هذا بين سائر خطوط
أصول الدين — صفحة 251
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٢٥١