بعضهم لبعض ظهيرا ) « 4 » .
* واستمر أعداء الاسلام على اختلاف عقائدهم وأفكارهم وفلسفاتهم ومناهجهم في حربهم لهذا المعجز - القرآن الكريم - وفي التشكيك في اعجازه وصلاح احكامه ، وبذل هؤلاء الأعداء - على مر القرون - وما زالوا يبذلون من حملات الدس والتشكيك ومن الطاقات والجهود في سبيل تحقيق هدفهم اللئيم ما لا يدركه حساب ولا يبلغه تقدير .
وكان في طليعة ما أثاروا من شبه في هذا الصدد تكرارهم للقول بوجود تناقض بين آيات القرآن ينفي اعجازه ويدل دلالة قاطعة - بزعمهم - على أنه من صنع البشر وليس من وحي السماء ، وضربوا لذلك مثلا قوله تعالى :
( آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً )
حيث يتناقض مع قوله تعالى في مكان آخر من القرآن :
( آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا )
، فان الآية الأولى حددت المدة بثلاثة أيام في حين نصت الآية الثانية على تحديد المدة بثلاث ليال .
ويكفينا في تفنيد هذه الشبهة أن نشير إلى أن
هامش
( 4 ) الاحتجاج : 205 .