الحقيقة إشارة غامضة ولم يصرح بها ، لان الناس كانوا يرون في سكون الأرض امرا بديهيا لا يقبل المناقشة والجدل ، بل كان القول بالحركة في نظرهم مساوقا للخرافة أو الاستحالة .
واننا إذ نورد فيما يأتي نماذج من تلك الحقائق العلمية التي ذكرها القرآن الكريم تصريحا تارة وتلميحا تارة أخرى ، نحيل طالبي التفاصيل على الكتب المعنية بهذا الموضوع - وهي كثيرة ومتوفرة - ، وكل غرضنا - هنا - أن نعرض بعض الأمثلة والشواهد استطرادا في الحديث واتماما لسياق البحث :
فمن تلك الإشارات العلمية ما جاء في قوله تعالى :
( يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ )
حيث ثبت بالتجربة وبعد أن طار الانسان وحلق على ارتفاعات مختلفة : ان الصعود في الجو والتعرض لطبقاته العليا يصحبه حتما ضيق الصدر حتى تصل الحال إلى درجة الاختناق على ابعاد تقل فيها كمية الاكسجين « 5 » .
ومن تلك الإشارات العلمية أيضا قوله تعالى :
( وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ )
، ويقول العلم الحديث : ان التلقيح نوعان : ذاتي يلقح به النبات نفسه ، وخلطي
هامش
( 5 ) الله يتجلى في عصر العلم : 166 .