لفظ اليوم في اللغة العربية قد يطلق ويراد منه بياض النهار فقط ، كقوله تعالى :
( سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ )
، وقد يطلق ويراد منه مجموع النهار والليل كقوله تعالى :
( تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ )
، كما أن لفظ الليل قد يطلق ويراد به مدة مغيب الشمس كقوله تعالى :
( وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى )
وقوله تعالى :
( سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ )
وقد يطلق ويراد منه سواد الليل وبياض النهار كقوله تعالى :
( وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً )
.
وإذا كان استعمال لفظي الليل والنهار في هذين المعنيين جائزا وصحيحا في اللغة لم يكن في الآيتين الكريمتين أي تناقض أو اختلاف في المعنى ، حيث استعمل لفظا الأيام والليالي بمعنى مجموع بياض النهار وسواد الليل . وليس فيهما ما يثير الشبهة لولا سوء الفهم أو سوء الغرض .
( أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ، وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً )
.
* وعلى الرغم من كون القرآن معجزة بأسلوبه البليغ المتناهي في البلاغة ، وبيانه الفصيح الذي لا يستطيع البشر الاتيان بمثله ، وانسجامه الرائع المنزه عن كل تضاد أو تناقض أو اختلاف . فان هناك جوانب