تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
باتيانهم بمثله ، ولكنهم عندما سمعوا القرآن أقروا بالامر الواقع وأذعنوا لاعجازه ، وعلموا انهم لا يستطيعون المعارضة ، فصدق قوم منهم وأعلنوا اسلامهم ، وركب آخرون رؤوسهم فأصروا على العناد واختاروا طريق الحرب والقوة . ويروي المؤرخون ان الوليد بن المغيرة المخزومي مر يوما في المسجد الحرام فسمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتلو القرآن ، فأصغى له من بعيد ثم ذهب إلى مشركي قومه فكان مما قاله لهم : « لقد سمعت من محمد كلاما آنفا ، ما هو من كلام الانس ولا من كلام الجن ، وان له لحلاوة وان عليه لطلاوة ، وان أعلاه لمثمر وان أسفله لمعذق ، وانه يعلو ولا يعلى » « 3 » . ويروي هشام بن الحكم انه اجتمع في بيت الله الحرام سنة من السنين أربعة من كبار الأدباء والمفكرين في عصرهم ، هم « ابن أبي العوجاء وأبو شاكر الديصاني وعبد الملك البصري وابن المقفع » - وكانوا من الدهرية المنكرين لوجود الله عز وجل - فخاضوا في حديث الحج ونبي الاسلام ، ثم استقر الرأي لديهم على ضرورة قيامهم بمعارضة القرآن الذي هو أساس هذا
هامش
( 3 ) المعجزة الخالدة : 21 .
أصول الدين — صفحة 219 | محمد حسن آل ياسين