شريعة آدم وتحريم ذلك في شريعة موسى ، وكإباحة تأخير الختان إلى وقت الكبر في شرع نوح وتحريمه في شرع موسى ، إلى كثير من أمثال ذلك .
واذن . فلا يصح القول باستحالة النسخ وليس له أي دليل يركن إليه ، وان ما زعمه اليهود في ذلك مردود بشهادة التوراة بعد شهادة العقل
( وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ، قُلْ : إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى )
( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ )
.
لقد سبق منا القول بأن الدليل على صدق النبي - أي نبي - في ادعائه هو الاتيان بالمعجز الذي يعجز البشر عن الاتيان بمثله .
ولقد كان لرسولنا الأعظم - صلى الله عليه وآله وسلم - نوعان من المعجز :
الأول - القرآن المجيد .
الثاني - المعجزات التي شاهدها المسلمون الأولون - وهم عدد كبير جدا - ، ثم تواتر النقل عنهم بشأنها ، وألفت فيها الكتب ، واحتشدت بروايتها أسفار الحديث ، وما تزال تروى حتى اليوم وبعد اليوم بهذا الشكل من تواتر النقل ، على تعاقب الأجيال وكر السنين .