وليس يعني بالقضاء والأمر إلا تلك الواجبات والأحكام التي يحملها الملائكة إلى الأنبياء والمرسلين ليبلغوها أممهم وأقوامهم .
ويقول الإمام الصادق عليه السّلام في توضيح الإيمان بالقدر :
« الناس في القدر على ثلاثة أوجه :
رجل يزعم أن الأمر مفوض إليه ، فقد وهن اللّه في سلطانه ، فهو هالك .
ورجل يزعم أن اللّه جل وعز أجبر العباد على المعاصي وكلفهم ما لا يطيقون فقد ظلم اللّه في حكمه ، فهو هالك .
ورجل يزعم أن اللّه كلف العباد ما يطيقون ولم يكلفهم ما لا يطيقون ، فإذا أحسن حمد اللّه ، وإذا أساء استغفر اللّه ، فهذا مسلم » « 1 » .
وهكذا يكون قضاء اللّه وقدره تعبيرا آخر عن أمره وحكمه وتكاليفه الموجهة للعباد ، ويكون رضانا بالإسلام واقرارنا بالشريعة رضا بقضاء اللّه واقرارا بقدره .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 344 .