بخلق من اللّه تعالى وايجاد من عنده .
وإذا انتفى هذا المعنى بحكم الدليل انحصر المقصود من هاتين الكلمتين حصرا ، حيث يكون قضاء اللّه : ايجابه وحكمه ؛ وقدره : بيانه وعلمه ، ويصبح مؤدى اخبارنا بوقوع الفعل المعين بقضاء اللّه وقدره أنه وقع بايجابه وبيانه وعلمه .
وعلى هذا الأساس نقول بوجوب الرضا بقضاء اللّه وقدره أي وجوب القبول والاستسلام والايمان والاذعان لما أوجب اللّه علينا وبيّن لنا من أمر وحكم ، وذلك هو المقصود ، ولا مقصود غيره .
وحسبنا في الاستدلال على صحة هذا الفهم ما ذكره أمير المؤمنين عليه السلام في جوابه على سؤال الشامي منه عن المسير إلى صفين هل كان بقضاء من اللّه وقدر ؟ فقال عليه السلام :
« نعم يا شيخ ، ما علوتم تلعة ولا هبطتم واديا الا بقضاء وقدر من اللّه » .
« فقال الشامي : عند اللّه أحتسب عنائي يا أمير المؤمنين » .
فقال عليه السلام :
« مه يا شيخ ، فان اللّه قد عظم اجركم في مسيركم
أصول الدين — صفحة 172
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص١٧٢