تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
بخلق من اللّه تعالى وايجاد من عنده . وإذا انتفى هذا المعنى بحكم الدليل انحصر المقصود من هاتين الكلمتين حصرا ، حيث يكون قضاء اللّه : ايجابه وحكمه ؛ وقدره : بيانه وعلمه ، ويصبح مؤدى اخبارنا بوقوع الفعل المعين بقضاء اللّه وقدره أنه وقع بايجابه وبيانه وعلمه . وعلى هذا الأساس نقول بوجوب الرضا بقضاء اللّه وقدره أي وجوب القبول والاستسلام والايمان والاذعان لما أوجب اللّه علينا وبيّن لنا من أمر وحكم ، وذلك هو المقصود ، ولا مقصود غيره . وحسبنا في الاستدلال على صحة هذا الفهم ما ذكره أمير المؤمنين عليه السلام في جوابه على سؤال الشامي منه عن المسير إلى صفين هل كان بقضاء من اللّه وقدر ؟ فقال عليه السلام : « نعم يا شيخ ، ما علوتم تلعة ولا هبطتم واديا الا بقضاء وقدر من اللّه » . « فقال الشامي : عند اللّه أحتسب عنائي يا أمير المؤمنين » . فقال عليه السلام : « مه يا شيخ ، فان اللّه قد عظم اجركم في مسيركم