تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ج - الاعلام والاخبار كقوله تعالى :
( وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ )
« الاسراء 4 » أي أعلمناهم وأخبرناهم . واستعمل القدر - قرآنيا - في المعنيين الآتيين : أ - الخلق والتنظيم والتدبير والترتيب مثل قوله تعالى :
( قَدَّرَ فِيها أَقْواتَها )
« فصلت 10 » وقوله تعالى :
( وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ )
« يس 39 » وقوله تعالى :
( يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ )
« المزمل 20 » وقوله تعالى :
( وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً )
« الفرقان 2 » . ب - البيان والاخبار نحو قوله تعالى :
( إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ )
« النمل 57 » أي أخبرنا وبيّنا انها من الغابرين . وإذا اتضح لنا المعنى اللغوي وموارد استعماله القرآني لهاتين الكلمتين أصبح من الضروري أن يكون انتساب افعالنا إلى القضاء والقدر منسجما مع هذه المعاني وناظرا إليها وغير خارج عن اطارها المحدد ، فإذا قلنا بأن فعلنا الفلاني كان بقضاء اللّه وقدره فما هو المقصود من ذلك ؟ اننا لا نستطيع أن نفسر ذلك بالخلق الذي هو أحد معاني القضاء والقدر ، لما سبق لنا بيانه في الفصل السابق من أن افعالنا انما تقع باختيارنا وإرادتنا وايجادنا ، وليست
أصول الدين — صفحة 171 | محمد حسن آل ياسين