( يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ )
أي يثيبهم وقال تعالى :
( وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )
( وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ )
( وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ )
( أَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ )
اي لا يثيب ، ومنه قوله تعالى :
( لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ )
أي ليس عليك ثوابهم ولكن اللّه يثيب من يشاء .
و « أصل الضلال الهلاك ، ومنه قوله تعالى :
( إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ )
أي هلكنا . . . والضلال في الدين :
الذهاب عن الحق ، والاضلال ، الدعاء إلى الضلال والحمل عليه ، ومنه قوله تعالى .
( وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ )
، والإضلال الأخذ بالعاصين إلى النار » « 1 » .
ان النظرة الفاحصة لهذه المعاني التي يستعمل فيها لفظا الهدى والضلال ترشدنا إلى ما يلي :
1 - ان الإضلال قد يطلق على الإشارة إلى خلاف الحق والدعوة إلى الضلال والحمل عليه . وذلك ما لا يمكن وصف اللّه تعالى به أو نسبته إليه
( وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ )
« التوبة 115 » ، بل إن الضلال - بصريح القرآن - لن يتحقق الا بفعل الانسان ومحض اختياره ، قال تعالى :
هامش
( 1 ) التبيان : 1 / 46 .