وأنتم سائرون ، وفي مقامكم وأنتم مقيمون ، وفي انصرافكم وأنتم منصرفون ، ولم تكونوا في شيء من أموركم مكرهين » « 1 » .
ثم قال عليه السّلام :
« لعلك ظننت قضاء لازما وقدرا حاتما ، ولو كان ذلك كذلك لبطل الثواب والعقاب وسقط الوعد والوعيد .
ان اللّه سبحانه أمر عباده تخييرا ، ونهاهم تحذيرا ، وكلّف يسيرا ولم يكلف عسيرا ، وأعطى على القليل كثيرا » « 2 » .
ان هذه الجمل العلوية البليغة واضحة في الدلالة على صحة ما قلناه ، حيث صرح بأن المسير إلى الشام كان بايجاب اللّه تعالى وحكمه - ويعني به حكم اللّه في وجوب محاربة البغاة - وان اللّه تعالى قد عظم أجر أولئك المحاربين لأنهم فعلوا ذلك امتثالا لأمر اللّه وتنفيذا لحكمه .
ويقول أمير المؤمنين سلام اللّه عليه في كلام له في ذكر الملائكة :
« ومنهم أمناء على وحيه ، وألسنة إلى رسله ، ومختلفون بقضائه وأمره » « 3 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 349 - 350 .
( 2 ) نهج البلاغة : 3 / 167 .
( 3 ) نهج البلاغة : 1 / 13 .