تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

الهدى والضلال

بقي الكلام في مسألة « الهدى والضلال » التي عدها العلماء من توابع قضية الجبر والاختيار والقضاء والقدر ، وقد وردت في القرآن الكريم عدة آيات يشعر ظاهرها بأن اللّه تعالى هو الذي يهدي ويضل من دون اختيار للانسان في ذلك
( فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ )
( وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ )
، وإذا كانت الهداية والاضلال من اللّه تعالى فلما ذا يعاقب الضالين على ضلالهم ويثيب المؤمنين على هداهم ، وكلاهما من فعل اللّه تعالى وباشاءته ؟ . ويجدر بنا قبل الجواب على هذه الشبهة أن نستعرض معاني الهدى والضلال كما وردت في كتب اللغة وكما استعملها القرآن الكريم في طيات آياته ، لنفهم الغرض منها بدون ليس أو غموض : « أصل الهداية في اللغة : الدلالة على طريق الرشد » « 1 » ،
هامش
( 1 ) التبيان : 1 / 41 .
أصول الدين — صفحة 175 | محمد حسن آل ياسين