4 - الظلم قبيح :
لو لم يكن الانسان مختارا في فعله وقادرا عليه وموجدا له بمحض إرادته ؛ لكان اللّه أظلم الظالمين ، لأن عقاب فاعل المعصية حتمي ، وحيث أن المعصية - حسب الزعم - لم تكن باختيار الانسان فإن عقابه سيكون من أفظع ضروب الظلم .
وقد أجاب القائلون بالجبر على ذلك بجوابين :
أولا - ان العقاب ليس على الفعل وإنما هو على الكسب .
ونقول نحن في رد ذلك :
ان المفهوم من المعنى اللغوي والاستعمال القرآني للفظ « الكسب » انه الفعل القائم على الاختيار ، قال تعالى :
( وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ )
( النساء 111 )
( لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ )
( البقرة 286 )
( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا )
( المائدة 38 )
( وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها )
( يونس 27 )
( إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ )
( الأنعام 120 )
إلى كثير من الآيات الشريفة الدالة على أن الكسب هو العمل بالاختيار والطواعية ؛ وان من شروط القدرة