تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وأما الاستدلال على إيجاد اللّه لأفعال الناس بقوله تعالى :
( وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ )
« 1 » حيث صرحت الآية بأن ما يعقله الناس انما هو من خلق اللّه تعالى ، فمردود أوضح رد ، لأن هذه الآية الشريفة انما هي تتمة لآية سابقة عليها هي قوله تعالى :
( أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ )
« 2 » ، وكان جواب هذا الاستفهام :
( وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ )
. ومن الجمع بين الآيتين يظهر أن المقصود بهما الرد على أولئك الذين ينحتون الأصنام من الصخور أو يعملونها من التمور - مثلا - ثم يتوجهون إليها بالعبادة ويقربون لها القرابين ، فأبان اللّه تعالى بهذه الآية أنه جل وعلا قد خلق أولئك المشركين وخلق تلك المواد التي ينحتون منها أصنامهم . وليس لذلك أي ارتباط بمسألة أفعال العباد وأعمالهم وتصرفاتهم .
هامش
( 1 ) الصافات 96 ( 2 ) الصافات 95
أصول الدين — صفحة 157 | محمد حسن آل ياسين