2 - صراحة القرآن الكريم في الاختيار :
لعلّ من أبرز أدلة الاختيار الذي نحن بصدد اثباته :
ذلك التأكيد القرآني على نسبة العمل إلى الانسان والتصريح باختياره الكامل وإضافة الفعل إليه على وجه مطلق آب عن الحمل والتأويل :
( كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ )
( الطور 21 )
( مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ )
( النساء 123 )
( إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها )
( الاسراء 7 )
( فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ )
( الكهف 29 )
( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ )
( الزلزلة 7 - 8 )
( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى )
( فصلت 17 )
( إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )
( التحريم 7 )
( أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ )
( آل عمران 195 )
إلى كثير من أمثال هذه الآيات الشريفة وكلها نص قاطع على نسبة الفعل إلى العبد بمحض اختياره وعدم وقوعه إلا بمشيئته وإرادته .
وقد شذ بعضهم فقال : ان قوله تعالى :
( اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ )
« الزمر 62 » صريح في أن أفعال العباد كلها - وهي مشمولة لعموم
« كُلِّ شَيْءٍ »
- مخلوقة من قبل اللّه