( وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ )
( الزمر 7 )
( فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ )
( التوبة 96 )
( يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ )
( المائدة 6 )
( يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ )
( النساء 26 )
وليس تقرير هذه الحقيقة محتاجا إلى دليل لفظي ، بل يكفينا فيه انه جل وعلا قد امر الناس بالطاعة - ولا يصح ان يأمر الا بما يريد - ، ونهى عن المعصية - ولا يجوز ان ينهى الا عما يكره - ، بل لا يصح في العقل ان يأمر بما لا يريد وينهى عما لا يكره .
ولكن بعض المتكلمين المسلمين قد امتنع من التسليم بذلك ، وذهب إلى أن كل الطاعات والمعاصي التي يفعلها الناس - سائر الناس - انما هي من عمل اللّه تعالى ، وقد وقعت بإرادته الذاتية الخاصة . وكان دليله على ذلك امرين :
الأول - انه تعالى لو كان مريدا للطاعة - كما أسلفنا - فلا بد ان تتحقق ارادته على كل حال وان أراد العبد مخالفته ، لان وقوع المعصية كما أراد العبد خلافا لإرادة اللّه معناها انهزام الإرادة الإلهية وتغلب غيرها عليها ، وهذا غير ممكن وغير معقول ، واذن فاللّه تعالى لا يريد الطاعة دائما ولا يقع منها الا ما يريد .