- أكثر وأكثر - على القول بضرورة الاعتقاد المطلق بعدل اللّه تعالى وتنزيهه عن الظلم .
* والحقيقة ان الإيمان بعدل اللّه عز وجل مستغن كل الغنى عن النص القرآني والدليل اللفظي ، فان العقل دال على ذلك أوضح الدلالة ، وان حسن العدل وقبح الظلم من البديهيات العقلية التي لا تحتاج إلى دليل . ولو أطاعك انسان كل الطاعة ونفذ كل أوامرك بحذافيرها ثم قابلته بالأذى أو الحرمان جزاء طاعته وانقياده ، فإن العقل البشري - مؤمنه وكافره - لن يرضى منك ذلك أبدا ، بل يعتبره من أقبح القبائح واخس الصفات .
وهذا مما لا يختلف فيه اثنان .
ولن يكون اللّه - وهو الكمال المطلق - أقل مستوى وأدنى خلقا من الإنسان العادي في تصرفاته واحكامه ! ! تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا .
ولزيادة الايضاح نقول :
اننا نؤمن - نزولا على حكم العقل - بقاعدة أساسية كبرى خلاصتها : ان اللّه تعالى لا يفعل الا الفعل الحسن ، بل إن من المستحيل عليه أن يفعل أي فعل قبيح ، لأنه جل وعلا يعلم بقبحه ، وليس لديه الداعي إلى فعله .
وإذا كان الانسان قد يفعل القبائح بدافع من حاجته إليها
أصول الدين — صفحة 139
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص١٣٩